الشيخ الأصفهاني
169
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
بل المعلوم ذات الحصة . وقد عرفت أن تعينها واقعا غير تعينها علما ، فالقطع - بزوال حصة متعينة - غير القطع بزوال ذات الحصة التي تعلق بها العلم . كما أن التعبد - بارتفاع حصة متعينة - غير التعبد بارتفاع ذات الحصة المتعلق بها العلم - فالمعلوم حدوثه لا علم بارتفاعه ، ولا تعبد بارتفاعه ، بل لمكان القطع بزوال تعين خاص يشك في ارتفاع ذات الحصة وبقائها . كما أن التعبد - بعدم تعين خاص ، لسبق عدمه - غير التعبد بعدم ذات الحصة ، مع انقلاب عدمها إلى الوجود وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى أن الأصل - بالإضافة إلى القدر المشترك - معارض بمثله ، فلا ينتج أن ذات الحصة لا شك في بقائها ، إما وجدانا أو تعبدا . هذا تمام الكلام في التوهم الأول . ثانيهما - أن الشك في بقاء الكل مسبب عن الشك في حدوث الفرد الطويل ، فإنه الذي يكون الكلي باقيا بسبب بقائه ، والأصل عدم حدوثه ، ومع جريان الأصل في السبب لا مجال للأصل في المسبب . والجواب عنه بالبحث في مقامات : أحدهما - كون الشك في الكلي ناشئا من الشك في حدوث الفرد الطويل . ثانيها - في أن بقاء الكلي وارتفاعه من لوازم الفرد الطويل حدوثا وبقاء شرعا . ثالثها - في جريان الأصل فيه ، بلا معارضة بمثله . أما المقام الأول - فتحقيق الحال فيه : إن مفروض الكلام - بناء على هذا التوهم - الفراغ عن أصل وجود الكلي ، وأن مورد الشك هو الوجود بعد الوجود ، وهو منشأ انتزاع البقاء والعدم بعد الوجود ، وهو منشأ انتزاع الارتفاع . ومن الواضح : أن الشك - في الوجود بعد الوجود ، وفي العدم بعد الوجود - لا يعقل أن يكون مسببا عن الشك في حدوث الفرد الطويل وعدمه ، لأنه مناف للقطع بوجوده من الأول ، ولا يجامع احتمال عدمه من الأول ، بل يستحيل أن
--> ( 1 ) في هذه التعليقة .